أبي خلف سعد الأشعري القمي

98

كتاب المقالات والفرق

واحضره توفيقا لو فكر وهو لم يسمع بانّ الظهر أربعة والمغرب ثلاثة والغداة ركعتان ما استخرج ذلك بفكره ولا عرفه ببصره « 1 » ولا ميّزه ولا استقل عليه بعقله « 2 » وكماله ولا إدراك ذلك لحضور توفيقه ولا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق أبدا ، ولا يعلم شيء من ذلك إلّا بالتوقيف والتعليم فقد بطل [ F 84 b ] ان يعلم شيئا من ذلك بالالهام والتوفيق ، ولكن يقول انّه علم ذلك عند البلوغ من كتب أبيه وما ورثه من الأصول والفروع ؛ وبعض هذه الفرقة يجوز له القياس « 3 » في الاحكام ، ويزعم انّ القياس جائز للرسل والأنبياء والأئمّة ، وكان يونس بن عبد الرحمن يقول انّ رسول اللّه كان يستخرج ويستنبط بوقوع « 4 » ما انزل عليه وأمر به مجملا غير مفتر بالقياس . 191 - فزعموا انّ ذلك جائز للامام أن يقيس على الأصول الّتي في يده لأنه معصوم من الخطأ والزلل والعمد فلا يجوز أن يخطئ في القياس ، وإنّما صاروا إلى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الإمام وكيفيّة تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم . 192 - وقال بعضهم الامام لا يكون غير بالغ وان قلّت « 5 » سنّه لانّه حجّة اللّه ، فقد يجوز ان يعلم وان كان صبيا [ a 58 F ] ويجوز عليه وفيه الأسباب الّتي ذكرت من الالهام والنكت والوقر « 6 » والرؤيا والملك المحدّث له ورفع المنار والعمود والمصباح وعرض الأعمال ، فكلّ ذلك جائز عليه وفيه كما جاز ذلك فيمن سلف من حجج اللّه الماضين ، والأئمّة إلى هذه الأسباب أحوج من الرسل والأنبياء

--> ( 1 ) ولا عرفه بنظره ( النوبختي ص 90 ) ( 2 ) ولا استدل عليه بكمال عقله ( النوبختي ص 90 ) . ( 3 ) تجيز القياس في الاحكام للامام خاصة ( النوبختي ص 90 ) . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) ولو قلت ( النوبختي ص 90 ) . ( 6 ) كذا في الأصل وظاهر « النقر » كما جاء من قبل .